الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

345

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( 80 ) ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 81 ) 2 التفسير 3 سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمنزلة الوحي : توضح الآية الأولى موضع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الناس وحسناتهم وسيئاتهم وتؤكد أولا بأن إطاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي في الحقيقة طاعة لله : ومن يطع الرسول فقد أطاع الله . . . أي لا انفصال بين طاعة الله وطاعة الرسول ، وذلك لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يخطو أية خطوة خلافا لإرادة الله . . . كل ما يصدر منه من فعل وقول وتقرير إنما يطابق إرادة الله سبحانه وتعالى ومشيئته . ثم تبين إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس مسؤولا عن الذين يتجاهلون ويخالفون أوامره ، كما أنه ليس مكلفا بإرغام هؤلاء على ترك العصيان ، بل إن مسؤولية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي الدعوة للرسالة الإلهية التي بعث بها ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإرشاد الضالين والغافلين تقول الآية : ومن تولى فما أرسلناك عليهم